واجب على كل مسلم الاستئذان عند دخول بيوت الغير ومعا هذا الاستئذان يصاحب القاء السلام.
وإفشاء السلام - إلقاء ورداً- من طرق الخير والصلاح التي
أرشدتنا إليها السنة النبوية، ومن تلك المعاني الإيمانية التي ظل الرسول صلى
الله عليه وسلم طيلة حياته يرسخها في قلوب المسلمين.
وإفشاء السلام من الأعمال التي تقرب العبد من الله
تعالى، وتزيد المحبة والمودة بين العباد، وتذهب البغضاء والشحناء من
قلوبهم.
وقد يتساهل كثير من المسلمين في إلقاء السلام أو رده، بل
قد يتساءل إنسان ويقول: وهل يستحق موضوع كهذا بالبحث والدراسة؟ أقول: نعم، يستحق
هذا الاهتمام وأكثر، ولما لا؟ وهو عمل رئيس وسبب أصيل في الفوز بالجنة، وهي
أغلى أمنية يتمناها العبد ويعيش لأجل تحصيلها.
• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا
تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا
السلام بينكم).
إن المسلم حتى يلقي السلام على أخيه كأنه يقول له بلسان
حاله: عش آمناً مطمئناً، ولا تخشى مني على نفسك وعرضك ومالك، وهذا بدوره
يحقق الأمن والأمان بين أفراد المجتمع المسلم.
وإفشاء السلام مع كونه أدباً نبوياً فهو ذكر لله تعالى، ولهذا
شرع – بل استحب – في الأماكن التي يغلب عليها اللهو والغفلة كالأسواق وغيرها.
والحق إن لإفشاء السلام معان وآداباً وأحكاماً كثيرة، أحاول
– بإذن الله تعالى وتوفيقه- تجليتها في هذا البحث من خلال مشكاة السنة النبوية.
وعن هانئ بن يزيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال:
" إن من موجبات المغفرة: بذل السلام، وحسن الكلام ".
" إن من موجبات المغفرة: بذل السلام، وحسن الكلام ".
(صححه الألباني في الترغيب، وفي الصحيح والصحيحة برقمي:
2232، 1.35، رواه الإمام الطبراني في الكبير)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق